تخطي للذهاب إلى المحتوى

المراهقة ليست مشكلة... إنها مرحلة تحتاج إلى فهم

"ابني لم يعد كما كان."

"أصبحت ابنتي عصبية جدًا."

"لم يعد يتحدث معي."

هذه الجمل تتكرر كثيرًا في العيادات النفسية، لكنها لا تعني دائمًا أن هناك مشكلة نفسية.

في كثير من الأحيان، يكون ما يمر به الأبناء جزءًا طبيعيًا من مرحلة المراهقة.

المراهقة ليست مرضًا، وليست تمردًا دائمًا...

إنها مرحلة انتقالية يعاد فيها تشكيل الشخصية والهوية والاستقلالية.

ولهذا السبب، تبدو أحيانًا مليئة بالتناقضات.

فقد ترى المراهق:

  • يريد الاستقلال... لكنه ما زال يحتاج والديه.
  • يرفض النصيحة... ثم يطلب المساعدة لاحقًا.
  • يبدو قويًا... لكنه في داخله يشعر بالحيرة.

ماذا يحدث في دماغ المراهق؟

تشير الدراسات إلى أن الدماغ لا يكتمل نموه إلا في منتصف العشرينات تقريبًا.

أما الجزء المسؤول عن:

  • التخطيط
  • ضبط الانفعالات
  • تقييم العواقب
  • اتخاذ القرارات

فما يزال في طور النمو.

في المقابل، تكون المناطق المرتبطة بالمشاعر والمكافأة أكثر نشاطًا.

لذلك قد يتصرف المراهق أحيانًا باندفاع أو يتخذ قرارات سريعة دون تقدير كامل للعواقب.

وهذا لا يعني أنه غير ذكي...

بل أن دماغه ما زال يتطور.

لماذا يبدو المراهق متقلب المزاج؟

هناك عدة عوامل تتداخل معًا:

  • التغيرات الهرمونية.
  • بناء الهوية الشخصية.
  • ضغط الدراسة.
  • تأثير الأصدقاء.
  • وسائل التواصل الاجتماعي.
  • الرغبة في الاستقلال.

كل ذلك قد يجعل المزاج يتغير بسرعة أكبر من المعتاد.

ما الذي يحتاجه المراهق؟

ليس مزيدًا من السيطرة...

بل مزيدًا من الفهم.

يحتاج إلى:

  • من يستمع إليه.
  • من يحترم رأيه.
  • من يضع حدودًا واضحة دون إهانة.
  • من يشعره أن البيت مكان آمن للعودة إليه مهما حدث.

رسالة للأهل

تذكروا دائمًا...

المراهق لا يختبر فقط حدودكم...

بل يختبر أيضًا حدود نفسه.

وكلما شعر أن والديه يفهمانه أكثر...

كان عبوره لهذه المرحلة أكثر هدوءًا وأمانًا.

تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً
لماذا يحتاج الأطفال إلى أن يشعروا بأنهم مسموعون؟